Saturday, November 28, 2009

لعبة



أجلس في الحافلة بجوار النافذة، أستند إليها كأن روحي سائلة تتسرب مني إلى الخارج لتذوب مع الكون بحرية لا أملكها..
أجلس و أضع في أذني سماعات أغاني كئيبة أحبها جداً و لا تسبب لي التعاسة.. لسبب ما عند سماعها أشعر بوضوح في أحاسيسي و أفيق تماماً..
يأتي ليجلس بجانبي...
ناير.. زميلي في الصف.. غير مريح.. صامت.. يبدو عليه الغضب بالرغم من أن وحدته تعطيك إنطباعاً أنه من المستحيل أن يتواصل معه أحد للحد الضروري للغضب..
يسألني بفضول "بتسمعي إيه؟"
أنظر إليه بمزيج من الدهشة و عدم الفهم..
ثم أستجمع تركيزي و أرد "أغاني كئيبة... "
فقال لي "ليه؟"
ضحكت ضحكة سخرية قصيرة و جاوبته "مكنتش أعرف إنك مفرفش كده"
فابتسم و قال لي مصححاً "لأ أنا بسألك أما بتسمعيها بتحسسك بإيه... "
فسكتت قليلاً و وجدت أن ردي سيؤدي لتطفل غير محبب في الوقت الحالي...
إمتص سكوتي و جلس معتدلاً ناظراً أمامه و قال بصوت أعلى قليلاً كأنها عظة "المزيكا دي أصلها عالم تاني.. مدرسة تانية من الملاحظة ... وجهات نظر جديدة تماماً بنشوفها لكل حاجة في الدنيا و إحنا مستسلمين ليها"
بدا كلامه مألوفاً... مقاومة مني لحديثه العميق قلت "و ليه نستسلم؟"
فابتسم و نظر بين يديه قائلاً " ما هي دي المخاطرة و التمن اللى بندفعهم علشان نعيش... الحذر ده الرصيف إللي بنقف عليه و مش بنعيش.. الاستسلام لحاجة أو لإحساس هو التذكرة لاستطعامها بجد"
يكاد يكون يلمس كل الجروح بجملة واحدة...
لم يستطع أن يتحمل الصمت لثوان حتى فنظر لي بغموض من وجد بطاقة رابحة و قال لي " تلعبي لعبة حلوة لحد ما نوصل؟"
فقلت "حسب اللعبة"
أحس بجدار عدم ثقة فنظر للأمام قائلاً "لأ إختاري من الأول"

بعد قلق غير مبرر و لا إسم له وافقت..
فتح جهازه الموسيقي و دارت موسيقى هادئة غريبة النغمات... جزء منها لاتيني و جزء كلاسيكي من قرن أو أكثر..
و قال لي بهمس كمن يخشى أن يؤثر على سحر النغمات "حنبص على الشارع بإيقاع المزيكا... غيري مكان نظرك مع الإيقاع و شوفي بتشوفي إيه.. خللي المزيكا ترقص عينك على المنظر"
أحسست بفراغه الشديد و الإستفزاز من إقحامي في لعبة كتلك من البداية..
نظرت من النافذة..
و تبدلت النغمات و إنساب اللحن بجمال فجأة..
درت بنظري في كل مكان كما يرتأي للإيقاع..
ووجدت نفسي أقول بهمس مسموع "قطة بتجري... سحابة.. واحد في البلكونة.. غسيل فيه شراب نونو.. عيال بتلعب كورة.. كلب بيشمشم.. ورد كتير ع الأرض.. ميكانيكي بينشف عرقه.. جزمة شيك زيادة نازلة من عربية.. إيه ده صاحبتها بتعيط! ورد تاني حلو قوي.. عسكري بيجيب عيش كتير قوي.. واحدة بتعدي بإبنها الشارع و هو لابس مريلة المدرسة!!!!!! إزاي الحاجات دي شكلها مبهج أكتر كده!!!!"
أحسست بالإمتنان و أنا أقول ذلك
فرد و هو يلملم أغراضه واقفاً "مكناش حنبص بسرعة على كل ده غير كده... مع إن الدنيا مليانة فرجة و حواديت ياما"

حواديت

لعبته أفاقتني على رغبة شديدة في الكتابة و اللعب
يبدو أن الموسيقى له كانت الصديق الذي يشير إلى حواديت الناس في النافذة...
كما كان هو لي بعض الشئ اليوم...
لقد علمته الوحدة إمتصاص الحكايات من لقطات الناس العابرة...

أشعر بأنه ينوي على إطلاعي على كل غرائب عالمه الوحيد.. فلا يصير وحيداً ثانيةً

Saturday, November 14, 2009

شبر و نصف



أريد أن أمسك صابونة و أشمها بعنف..
أن أجد حشائش طويلة مبتلة طازجة و أفركها بين يديّ فتخرج تلك المياه الباردة المنعشة في يديّ .. و أضع منها على جبهتي لأفيق ..
أريد أن تمطر و أن أبتلع من مياه الأمطار الغزيرة حتى الارتواء..
أريد أن أركب أرجوحة ضخمة تخترق السماء لأقطع من السحاب تحلية لليوم..
أغنية لم تولد بعد تدور في خلدي و تغني أمنياتي البسيطة و تجعلني أشعر كطفلة شبر و نصف تريد أن تستغل الدنيا

Friday, November 13, 2009

مش لاعبة


لِمَ يجري الوقت و لا يقف ؟
لِمَ يستطيع أن يسابقنا و يخلّفنا بعيداً و لا يستطع أن ينتظر قليلاً؟
أليس هذا غشاً في هذه اللعبة ؟

و أنا لا أطيق الغش ! "مش لاعبة" أنفعل عليه و أقرفص على الأرض رافضة الاستمرار

"مش لاعبة"

لا أدري ماذا حدث بالأمس لي حتى غربت الشمس.. و لا أدري لِمَ غربت قبل أن أفرغ من مهامي النهارية المعتادة ؟!
مع بدء غروبها إشتد غيظي منها فتركت كل شئ مقررة عدم اللعب، و ذهبت لتضييع الدقائق الباقية في تصفيف شعري.. نعم.. لن ألعب و لن أدعك تسبقني و تتركني وحيدة ، سأتركك أولاً و أشعر بقوتي في قراري (حتى و إن كنت أعلم أنك كنت ستتخذه قبل ثورتي)

"مش لاعبة"

ماذا حدث لكي تشرق الشمس اليوم ؟!
أليس من الذوق أن تنتظريني لأنهي مهامي الليلية ثم تشرقي و أنا على أتم الإستعداد لاستقبالك ؟

حسناً ، غشّي و لكني أرفض اللعب معك ..

و للعلم
لن تجدي من هو أطيب مني ليصبر عليكي في بطئك وقت الأسى .. فقط أنا أصبر..
و لكنك لا تصبرين أبداً ..
أصبر كي تشرقي بالأيام و الأشهر..
و لا تصبرين أبداً حتى أضع آخر خطوط خططي...

"مش لاعبة و مش عايزة منك حاجة .. عنك ما أشرقتي "

نون

Thursday, October 08, 2009

تقرير أسبوع دراسي

لم أعد متأكدة من فكرة كرهي للعمارة و حبي للكتابة ... هل كان صادقاً أم كان استسلاماً ليقين من قدرتي على عمل شئ و فقدي لإيماني بقدرتي على التصميم..
بعد أسبوع من القراءة و العمل و التعب و التفكير و البحث ، لم أعد متأكدة إن كانت الكتابة رغبتي أم ، مجرد ضعف إستندت بسببه على حائط صغير أملكه منذ صغري..
و اليوم إتخذت قراراً معناه الأقوى أنني أريد أن أستمر مطوّلاً بهذا المجال...

أريد أن أتذوق القهوة الجديدة....

Sunday, September 20, 2009

كل سنة ... و إنتم جميعاً طيبين


كل سنة و إنتوا طيبين

Tuesday, September 15, 2009

رغبة ملحة في عمل كوب شاي

كنت أفكر في كل الأفكار التي نتخيلها ثم تقودنا إلى أفعال غريبة و إلى إلتزام عنيف بعادات عجيبة ، خوفاً من أن يكون سحرها، حقيقياً، جاداً.... سحراً طبيعياً يخلقه الحب العنيف و يحافظ عليه الإيمان القوي المستمر..
مثل، الدعاء في كل سجدة لكل من تحب.. و إن نسيت شخصاً في سجدة يجتاحك القلق عليه و تدور حول المعارف متسائلاً إن كان بخير.. كأن فقط دعواتك هي ما أبقاه آمناً لتلك اللحظة...
مثل التمنيات للجميع بالبركة و السعادة و الخير و الهناء و الشفاء في المناسبات و الصباح و المساء و بعد الدواء... تعويذة مجهزة منذ الأزل و تكوّن اللغات، معقودة بمحبة شديدة تثير فيك الرغبة لقولها.. و يكمن سحرها في قدر إيمانك بكل حرف...
و مثل الطهو و إعداد الشاي و القهوة للأحباء و العائلة... التعويذة المعقدة .. تبدأ من الرغبة في القيام بعمل المشروب و تنتهي بالفراغ من صنعه و صبه في الفناجين المخصصة التي يفضل أن تكون فناجين خاصة و مهمة...
تتجلى لحظات التفاني و المحبة و الوفاء و أنت أمام النار أو الغلاية.. تفكر في شئ جميل لعله ينطبع في مذاق السكر .. و تفكر في أمنيات طيبة لعله يجعل فيه الشفاء و الحماية.. و تفكر في أفكار دافئة و محبة لتصله مع كل رشفة..
و تتم التعويذة بربتة خفيفة على الكوب لتطمئن أن التعويذة إكتملت..
رغبة ملحة تنتابني في عمل كوبين شاي معهم بسكويت من صنعي ، لكي تشرق الدنيا قليلا و تزداد أماناً...

Tuesday, September 08, 2009

حنين

إتأثرت جداً...
و أنا باتفرج ع الأخبار و المدونات و لقيت حنين كاتبالي رسالة ع المدونة... كان بقالي كتير نايمة و مبازورش حد...
و إتأثرت... قوي
حنين إنتي جميلة قوي :)
و كنت عايزة أقوللك حاجة
مش إنتي لوحدك إللي بتدعي للناس من وراها... أنا كمان :) بادعيلهم طول الوقت من وراهم...
علشان إحنا كده بنحميهم .. مش لازم نستنى الباء لاجل ما ندعي :)

Saturday, September 05, 2009

ليل و أوضة منسية

تحت قناديل الياسمين
إنت و أنا مخبيين
نحكي قصص حلوين و لا مين يدرى شو صار !
حاسة إني عايزة أتجنن
أيوة
فيها إيه لو إتجننت و إتهيألي صديق خيالي جنبي هنا ؟
و لا عيلة كاملة حتى !
تعبانة و بدّي حاكيك
حاكيني الله يخليك
و نقّلني ع شبابيك الليل و ع سطوح الدار

Thursday, June 04, 2009

سوسو


حتوحشيني يا سوسو =(

Monday, May 25, 2009

Amelie Poulain

Sans toi, les émotions d'aujourd'hui ne seraient que la peau morte des émotions d'autrefois.